التخطي إلى المحتوى



غداة تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تبرم اتفاقا مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، ردت طهران برسالة إلى الأمم المتحدة.

وفي رسالتها، اشتكت إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الإثنين، من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «المتهورة والعدائية»، واصفة إياها بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي» وميثاق الأمم المتحدة.

وفي رسالة اطلعت عليها «رويترز»، كتب سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن طهران «تحذر بشدة من أي مغامرة عسكرية، وسترد بسرعة وحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من جانب الولايات المتحدة أو وكيلها، النظام الإسرائيلي، ضد سيادتها أو سلامة أراضيها أو مصالحها الوطنية».

سلاح نووي

يأتي ذلك فيما قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مخاطبا الأمريكيين، إنّ بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي لكن “لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك” في حال تعرّضت لهجوم.

وأوضح علي لاريجاني: في مرحلة ما، إذا اخترتم القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فستجبرون إيران على اتّخاذ قرار مختلف فيما يتعلّق بملفها النووي.

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة “إن بي سي” وبثّت الأحد، قال ترامب “إذا لم يوقِّعوا (الإيرانيون) اتّفاقا، فسيكون هناك قصف”.

وشدّ لاريجاني على أنّ “إيران لا تريد” حيازة السلاح النووي “لكن عندما تمارَس عليها ضغوط، فسيكون لديها مبرّر (..) ولن يكون أمامها خيار آخر لأمن البلاد سوى” امتلاك هذا السلاح “لأنّ الشعب سيطالب به” للدفاع عن نفسه.

ضربة شديدة

أتى هذا التحذير العالي النبرة بعد ساعات من تصريح أدلى به خامنئي وتوعّد فيه بتوجيه “ضربة شديدة” إلى من يعتدي على بلاده.

وقال خامنئي في خطبة عيد الفطر “إذا قام الأعداء بالاعتداء على إيران، فسيتلقّون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكّروا بالقيام بفتنة في الداخل فسيرد عليهم الشعب الإيراني كما ردّ في الماضي”، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا).

ولم يذكر خامنئي ترامب صراحة، لكنّ خطابه بدا بمثابة رد على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

واحتجاجا على تهديدات ترامب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الإثنين أنّها استدعت القائم بالأعمال في السفارة السويسرية في طهران التي تمثّل المصالح الأميركية في إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي على “إكس” إنّ “تهديد رئيس دولة علانية بقصف إيران يشكل إهانة صادمة لجوهر السلام والأمن الدوليين”.

بدوره، حذّر العميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري، من أنّ “الأمريكيين لديهم ما لا يقلّ عن 10 قواعد في المنطقة المحيطة بإيران، ولديهم 50 ألف جندي”.

وأضاف حاجي زاده، المسؤول عن البرنامج الباليستي الإيراني، أنّ “من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة”.

وفي 2015، أبرمت إيران والقوى الكبرى (الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة) وألمانيا اتفاقا ينصّ على رفع عدد من العقوبات عن طهران، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

لكن في العام 2018، سحب ترامب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على إيران.

وبعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، أعلن ترامب أنّه منفتح على إجراء محادثات بشأن اتفاق جديد مع إيران، ثم أعلن أنّه بعث برسالة إلى القادة الإيرانيين بهذا الشأن.

وقالت إيران الخميس إنها أرسلت ردّها على رسالة ترامب.

والإثنين، أكّد وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي أنّ الولايات المتحدة تلقّت هذه الرسالة. وصرّح للتلفزيون الإيراني “تلقينا معلومات من أصدقائنا في عُمان بأنّ الرسالة وصلت”.

وبالتوازي، لوّح ترامب بسياسة “الضغوط القصوى” عبر فرض عقوبات على إيران لتقليص صادراتها النفطية ومصادر دخلها إلى العدم، وهدّد بتحرك عسكري في حال رفضت طهران الدخول في مفاوضات.

والعلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين إيران والولايات المتحدة منذ 1980، لكنّ البلدين يتواصلان بطريقة غير مباشرة بواسطة السفارة السويسرية في طهران.

وأكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في فيديو بثّه الإعلام الرسمي الأحد، معارضة بلاده للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة تحت التهديد، لكنه أبدى انفتاحا على مفاوضات غير مباشرة.

ترامب يتوعد

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة (إن.بي.سي)، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.

وهذه أول تصريحات يدلي بها ترامب منذ أن رفضت إيران الأسبوع الماضي التفاوض المباشر مع واشنطن.

وأضاف: “إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون هناك قصف.. سيكون قصفا لم يشهدوا مثله من قبل”.

وتابع قائلا: “لكن هناك احتمالا، إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، أن أفرض عليهم رسوما جمركية ثانوية مثلما فعلت قبل أربع سنوات”.

aXA6IDY3LjIyMy4xMTguNjEg جزيرة ام اند امز US

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *