يتصاعد التوتر بين أوروبا وروسيا، ويبحث كل طرف عن التحصن بأفضل أنظمة التسلح، لكن هناك عامل آخر يعد حاسما، وهو “وتيرة التسلح”.
إذ وصف قائد الجيش الألماني، كارستن بروير، التهديد الحالي من روسيا بأنه أحد أخطر التهديدات التي واجهها خلال مسيرته العسكرية التي استمرت 40 عامًا.
ويتمثل أحد الجوانب المركزية لهذا التهديد في المستوى العالي للتسلح العسكري الروسي. إذ يشير بروير إلى أن روسيا تنتج 1500 دبابة قتالية سنويا، في حين أن أكبر خمس دول في حلف شمال الأطلسي “ناتو” مجتمعةً، لا تملك سوى 750 دبابة قتالية.
وتُظهر هذه الأرقام اختلالاً مقلقاً في ديناميكيات التسلح، وتضع “الناتو” أمام تحديات هائلة في مجال الدفاع الاستراتيجي، وفق قائد الجيش الألماني.
كما يحذر بروير في تصريحات صحفية، من أن روسيا قد تكون في وضع يسمح لها بشن صراع واسع النطاق ضد أراضي “الناتو” بحلول عام 2029.
وتستند هذه التنبؤات إلى تقييمات المحللين والأنشطة الدفاعية الروسية المستمرة، والتي لا تقتصر على دعم العمل العسكري في أوكرانيا فحسب، بل تشير أيضًا إلى احتمال التوسع العسكري. وهذا يستدعي إعادة تقييم لسياسة ألمانيا الدفاعية واستراتيجيات حلف الأطلسي، على حد قول قائد الجيش الألماني.
ويؤكد بروير، أن “التهديد من روسيا ليس عسكرياً حصرياً بطبيعته. بل هو حالة من الحرب الهجينة“، حيث يتم “استخدام مجموعة متنوعة من التكتيكات لممارسة الضغط السياسي والعسكري”.
ووفق المصدر ذاته، تشمل هذه التكتيكات الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، وتحليق الطائرات بدون طيار فوق البنية التحتية الحيوية والاستفزازات العسكرية المباشرة على الحدود.
هنا، يشير بروير إلى أن روسيا ترى الحرب كسلسلة متصلة، لافتا إلى “المحاولات المستمرة لتقويض أمن ألمانيا من خلال الهجمات الهجينة”.
ولم ترد روسيا على تصريحات قائد الجيش الألماني على الفور.
aXA6IDY3LjIyMy4xMTguNjEg جزيرة ام اند امز
التعليقات