التخطي إلى المحتوى
تابع الأن: دعاء شفاء المريض ودعاء المريض لنفسه
دعاء شفاء المريض ودعاء المريض لنفسه

دعاء شفاء المريض

أذهب البأس ربّ النّاس، واشف أنت الشّافي، لا شفاء سوى شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً. ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرّات: أعوذ بالله وقدرته، من شرّ ما أجد وأحاذر. ربّنا الله الذي في السّماء، تقدّس اسمك، أمرك في السّماء والأرض، كما رحمتك في السّماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت ربّ الطيبين، أنزل رحمةً من رحمتك، وشفاءً من شفائك على ذلك الألم فيبرأ.

دعاء المريض لنفسه

عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة رضي اللّه عنهما، أنّهما شهدا على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال:” من قال: لا إله إلّا الله، والله أكبر، صدّقه ربّه، فقال: لا إله إلّا أنا وأنا أكبر. وإذا قال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، قال: يقول: لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي. وإذا قال: لا إله إلّا الله له الملك وله الحمد، قال، لا إله إلّا أنا لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلّا الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله، قال لا إله إلّا أنا ولا حول ولا قوّة سوىّ بي، وكان يقول: من قالها في مرضه، ثمّ توفي، لم تطعمه النّار “، رواه الترمذيّ.

الدعاء عند عيادة المريض

لا بأس طهور إن شاء الله.

يقول سبع مرّات: أسأل الله العظيم، ربّ العرش العظيم، أن يشفيك

. بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شرّ كلّ نفس وعين حاسدة، بسم الله أرقيك، والله يشفيك.

أذهب البأس، ربّ النّاس، اشفِ وأنت الشّافي، لا شفاء سوى شفاءك، شفاءً لا يُغادر سقماً.

الرؤية الشرعية للمريض

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ” لا بأس بالرّقى ما لم تكن شركاً “، رواه مسلم. وإنّ أنفع الرّقية وأكثرها تأثيراً رقية الإنسان لنفسه، وسورة الفاتحة من أنفع ما يقرأ على المريض، وهذا لما تضمّنته تلك السّورة العظيمة من إخلاص العبودية لله، والثّناء عليه عزّ وجلّ، وتفويض الشأن كلّه إليه، والاستعانة به، والتوكّل عليه، وسؤاله مجامع النّعم

وعند رقية المريض يقال:” بسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، ومن شرّ كلّ نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك “، رواه مسلم. وإذا اشتكى ألماً في جسمه يضع يده على موضع الوجع، ويقول : ” بسم الله (ثلاثاً) ويقول: (سبع مرات) : أعوذ بعزّة الله وقدرته، من شرّ ما أجد وأحاذر “، رواه مسلم. والرّقية الشّرعية تنفع للعين، أوالسّحر، أوالمسّ، وكذلك الأمراض العضويّة.

فضل الدعاء عن المريض

يعدّ الدّعاء من العبادات التي يقبل عليها العبد، ليطلب من الله سبحانه وتعالى رغباته، وطموحه، وأحلامه، أو ليبعد عنه أو عن غيره مكروهاً ما،

وتتبيّن أهميّة الدّعاء في قوله تعالى:” وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ “، الأنبياء/83-84، وفي الحديث النّبويّ الشّريف، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أفاد النّبي صلّى الله عليه وسلّم:” يقول الله تعالى:” أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرّب إليّ بشبرٍ تقرّبت إليه ذراعاً، وإن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة “، رواه البخاريّ ومسلم

فضل عيادة المريض

من أفضَلّ أفضال عيادة المريض قوله صلّى الله عليه وسلّم:” إنّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل فى خرفة الجنّة ” اجتناء ثمر الجنّة ” حتي يرجع “، رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” من رجع مريضاً، أو زار أخاً في الله، ناداه منادٍ أن طِبت وطاب ممشاك، وتبوّأتَ من الجنّة منزلاً “، رواه التّرمذي. وعن علي رضي الله سبحانه وتعالى عنه أفاد: سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول:” ما من مسلم يرجع مسلماً غدوةً، سوى صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمْسِي، وإن عاده عشيّةً، صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يُصبح، وكان له خريف في الجنّة “، رواه التّرمذي. وقد استقر في مواقف كثيرة من سيرته وحياته ـصلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه زار أصحابه حين مرضوا، بل زار غلاماً يهوديّاً، ودعاه إلى الإسلام فأسلم، فعن أنس بن مالك رضي الله سبحانه وتعالى عنه قال:” كان غلام يهوديّ يخدم النّبي -صلّى الله عليه وسلّم ـ فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال : أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النّبي ـصلّى الله عليه وسلّم ـ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النّار “، رواه البخاريّ.

أداب زيارة المريض

من هدي النّبي ـصلّى الله عليه وسلّم ـ في زيارة المريض أن يرقيه، ويدعو له بالشّفاء، فعن عائشة رضي الله عنها، أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم – كان إذا جاء مريضاً، أو أُتي به إليه، قال:” أذْهِب البأس، رب النّاس، اشفِ وأنتَ الشافي، لا شفاءَ سوى شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقماً “، رواه البخاريّ. وعن ابن عباس رضي الله سبحانه وتعالى عنهما، أنّ النّبي ـصلّى الله عليه وسلّم قال: ما من عبدٍ مسلم يعودُ مريضاً لم يحضر أجلُهُ، فيقول سبع مرّات: أسأل الله العظيم، ربّ العرش العظيم أن يشفيك؛ إلّا عُوفي “، رواه التّرمذي. ومن هديه ـصلّى الله عليه وسلّم ـ إدخال السّرور على قلب المريض وطمأنته، والتّحدث إليه بما ينفعه، والدّعاء له بالشّفاء، وتبشيره بالبرء من المرض، وتذكيره بالأجر الذي يلقاه العبد المبتلى، وهذا للتخفيف من معاناته، وتربيته على الصّبر واحتساب الأجر، وهذا لقوله ـصلّى الله عليه وسلّم ـ حين دخل على أعرابيّ يزوره لمرضه:” لا بأس عليك، طهور إن شاء الله “، رواه البخاريّ. وكان ـصلّى الله عليه وسلّم ـ كما يقول ابن القيم:” .. يسأل المريض عن شكواه، وكيف يجده، ويسأله عما يشتهيه، ويضع يده على جبهته، وربّما وضعها بَينُ ثدييه، ويدعو له، ويصف له ما ينفعه في علّته .. ”

الدعاء عند رؤية المبتلي

شرع لمن رأى مصاباً أن يستعيذ بالله من مثل ما أصيب به المبتلى، وبذلك يؤمّنه الله من البلاء، لما في الحديث:” من رأى مبتلىً فقال: الحمد والشكر لله الذي عافاني امما الذي ابتلاك به، وفضّلني على كثير ممّن خلق تفضيلاً، لم يصبه ذلك البلاء “، رواه التّرمذي وحسّنه الألباني. ذلك ويحسن بالمسلم ألا يُظهر شيئاً في مواجهة المُبتلى لئلا يتأذّى بهذا، بل إذا لقيه يحسن الخلق معه، ويبدو له التّعاطف معه، ويدعوالله له بالشّفاء والعافية.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *